رونالدو يعود من مقاعد الاحتياط ليقود النصر لسحق الرياض برباعية نظيفة في الدوري السعودي
الرياض – الجولة الثانية من دوري روشن السعودي للمحترفين
قدّم النصر رسالة قوة واضحة في مستهل مشواره بالنسخة الجديدة من دوري روشن السعودي للمحترفين، بعدما ألحق هزيمة ثقيلة بمضيفه الرياض بأربعة أهداف نظيفة، مساء الجمعة، على ملعب الأمير تركي بن عبدالعزيز، في مواجهة كشفت الفارق الفني والبدني الكبير بين الفريقين منذ الدقائق الأولى.
بداية مبكرة ونهاية حاسمة
لم ينتظر "العالمي" طويلاً لكسر شباك مضيفه، إذ افتتح المدافع عبدالإله العمري التسجيل مبكراً في الدقيقة 18 برأسية متقنة إثر ركلة ركنية محكمة، لتضع النصر في المسار الصحيح منذ البداية. وقبل صافرة نهاية الشوط الأول مباشرة، أضاف البرازيلي أنجيلو الهدف الثاني في الدقيقة 45+1 بتسديدة يسارية قاطعة، لينهي فريقه الشوط الأول متقدماً بهدفين نظيفين ومرتاحاً على الصعيدين النفسي والفني.
وفي الشوط الثاني، واصل النصر ضغطه دون أن يمنح مضيفه أي فرصة للعودة، فأضاف البرتغالي جواو فيليكس الهدف الثالث في الدقيقة 58 بتسديدة يمنى قوية استغل فيها ثغرة دفاعية واضحة لدى الرياض.
عودة الأسطورة: رونالدو يضع بصمته
الحدث الأبرز في اللقاء جاء من خارج التشكيلة الأساسية؛ إذ فضّل المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو إشراك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بديلاً منذ الدقيقة 61 بدلاً من الأساسي عبدالله الحمدان، في قرار تكتيكي أثار تساؤلات قبل المباراة. غير أن "الدون" أثبت مجدداً أنه لاعب اللحظات الحاسمة، ليسجل الهدف الرابع في الدقيقة 83 بتسديدة قطرية يسارية جميلة، مؤكداً حضوره التهديفي حتى وهو ينطلق من مقاعد البدلاء.
تفاصيل التشكيلتين
النصر: بينتو؛ نواف بوشل، عبدالإله العمري، إبراهيم مارتينيز، سالم النجدي؛ أنجيلو، عبدالله الخيبري، كينجسلي كومان، جواو فيليكس، ساديو ماني، عبدالله الحمدان.
الرياض: ميلان بورجان؛ العيسى، حسام مجرشي، محمد الخيبري، سليمان هزازي؛ كيتا، فهد الجيزاني، برنارد منسه؛ تيدي أوكو، ليياندرو أنتونس، محمد تريزيجيه.
شهدت المباراة عدة تبديلات من الجانبين في الشوط الثاني، أبرزها دخول رونالدو مكان الحمدان في الدقيقة 61، ثم إشراك كل من أيمن يحيى وعلي الحسن ونادر الشراري في الدقيقة 76، فيما اعتمد مدرب الرياض الفرنسي موريسيو دولاك على تبديلات مبكرة نسبياً في محاولة لكسر جمود الأداء الهجومي لفريقه.
قراءة في المباراة
منذ الصافرة الأولى، فرض النصر أسلوبه المعتاد تحت قيادة بوستيكوغلو، القائم على الاستحواذ المرتفع والضغط العالي المبكر على حامل الكرة، وهو ما صرّح به المدرب الأسترالي قبل اللقاء حين شدد على ضرورة أن يحافظ فريقه على "زمام المبادرة بالكرة وبدونها". هذه الفلسفة انعكست بوضوح على أرض الملعب، حيث عانى الرياض من صعوبة حقيقية في الخروج بالكرة من مناطقه الدفاعية، رغم وجود أسماء مخضرمة في صفوفه على غرار الحارس الكندي ميلان بورجان والمصري محمد تريزيجيه.
في المقابل، بدا خط دفاع الرياض هشاً أمام الكثافة الهجومية للنصر، الذي نجح في ترجمة تفوقه الميداني إلى أهداف فعلية عبر أربعة لاعبين مختلفين، وهو مؤشر إيجابي على تنوع مصادر التهديف لدى "العالمي" هذا الموسم، ولا يقتصر فقط على حضور رونالدو.
من جانبه، أقرّ دولاك بصعوبة المهمة، مشيراً في تصريحاته إلى أن التحضير لمثل هذه المواجهات يتطلب استعداداً ذهنياً بنسبة كبيرة تصل إلى 80% إلى جانب الجانب التكتيكي، في اعتراف ضمني بالفارق النفسي الذي صنعه النصر منذ الدقائق الأولى للقاء.
دلالات النتيجة
تأتي هذه النتيجة بعد فوز سابق حققه النصر بثلاثية نظيفة على الفتح، ليؤكد الفريق استمراريته في تقديم أداء صلب دفاعياً وفعال هجومياً في مستهل الموسم، ما يرشحه بقوة لدخول المنافسة على اللقب منذ الجولات الأولى. أما الرياض، فيجد نفسه مطالباً بمراجعة جذرية لجوانبه الدفاعية قبل استحقاقات الجولات المقبلة، خصوصاً في ظل الفارق الواضح الذي كشفته هذه المواجهة أمام أحد أبرز أندية القارة الآسيوية.